فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 236

قضت (1) ، فقالت: «يَرْحَمُهَا اللهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلا أَبُوهَا» (2) ، وفي رواية: «أَذْهَبَ عَنْكِ يَا عَائِشَةُ، فَمَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَسَمَةٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْكِ، - ثُمَّ قَالَتْ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، غَيْرَ أَبِيهَا» (3) .

وقال مسروق (4) رحمه الله:"لولا بعض الأمر لأقمت المناحة على أُمّ المؤمنين" (5) .

وقد صلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه وسط مقابر البقيع وكان يومئذٍ خليفة مروان بن الحكم أمير المدينة حينئذٍ من جهة معاوية؛ لأنه حج فاستخلف

(1) أي: قضت أجلها، ومنه قوله تعالى: {? ? ? ?} [الأحزاب:23] أي: قضى أجله، وقضي في اللغة على وجوه مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه والانفصال منه. ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 4/ 222، وتفسير الراغب الأصفهاني 1/ 302، ومشارق الأنوار 2/ 189، ولسان العرب 7/ 223.

(2) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده 3/ 185، رقم (1718) ، ومن طريقه أبو نعيم في حلية الأولياء 2/ 44، والحديث في سنده زمعة بن صالح، روى له مسلم في المتابعات، وهو ضعيف. ينظر: الكاشف 1/ 406، وتقريب التهذيب ص (217) . وقال الألباني عن هذا الحديث في السلسلة الضعيفة 3/ 255:"وهذا الإسناد لا بأس به في الشواهد".

(3) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 2/ 578، رقم (1234) ، والحديث في سنده يعقوب بن حميد، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ص (607) :"صدوق ربما وهم".

(4) هو: مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عَائِشَة: تابعي ثقة، من أهل اليمن. قدم المدينة في أيام أبى بكر. وسكن الكوفة. وشهد حروب على. وكان عالمًا بالفتيا، مات سنة (62هـ) .

ينظر في ترجمته: المنتظم 6/ 19، وتاريخ ابن أبي خيثمة 3/ 110، وتاريخ بغداد 15/ 311، وسير أعلام النبلاء 5/ 24.

(5) الطبقات الكبرى 8/ 62، وتاريخ ابن أبي خيثمة 3/ 130، وتاريخ الإسلام 4/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت