لِشِعْرٍ مِنْ عُرْوَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا أَرْوَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَمَا رِوَايَتِي مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَة! مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهَا شَيْءٌ إِلا أَنْشَدَتْ فِيهِ شِعْرًا» (1) .
وعن عروة بن الزبير قال: «كَانَتْ عَائِشَة أَرْوَى النَّاسِ لِلشِّعْرِ، وَكَانَتْ تُنْشِدُ قَوْلَ لَبِيدٍ:
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ
يَتَغَايَرُونَ خِيَانَةً وَمَلاذَةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ
ثُمَّ تَقُولُ: كَيْفَ بِلَبِيدٍ لَوْ أَدْرَكَ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ؟» (2) .
وقد ساق ابن الجوزي (3) رحمه الله في فضائلها كلامًا طويلًا لها موشحًا بغرائب اللغة والفصاحة (4) .
= ينظر في ترجمته: الطبقات الكبرى 5/ 414، والتاريخ الكبير 5/ 83، وتاريخ ابن أبي خيثمة 2/ 264، وسير أعلام النبلاء 5/ 445.
(1) ينظر: الاستيعاب 4/ 1883، والإصابة 8/ 233.
(2) سبق تخريجه.
(3) هو: عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج، علامة عصره في التاريخ والحديث، أشتهر بالوعظ، وكان كثير التصانيف، وله نحو ثلاث مائة مصنف، منها: (زاد المسير) ، و (تلبيس إبليس) ، مات سنة (597هـ) .
ينظر في ترجمته: تاريخ بغداد 15/ 237، والمعين في طبقات المحدثين ص (182) ، وسير أعلام النبلاء 15/ 455.
(4) التبصرة 1/ 460 - 475.