الصفحة 42 من 51

المطلب السادس

وصاياه - صلى الله عليه وسلم -.

ذكر ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أوصى الناس بثلاث وصايا:

الأولى: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب.

وأصل الجزر في اللغة: القطع [1] .

وقد اختلف في تحديد جزيرة العرب، فقال يعقوب بن محمد الزهري كما جاء في إحدى روايات الحديث: هي مكة والمدينة واليمامة واليمن، ونقل مثله عن مالك رحمه الله [2] .

وروى الإمام مالك عن ابن شهاب رحمهما الله أنه قال:"جزيرة العرب المدينة" [3] .

وقال الإمام أحمد رحمه الله:"جزيرة العرب المدينة وما والاها يعني أن الممنوع من سكنى الكفار به المدينة وما والاها وهو مكة والمدينة وخيبر والينبع. وقيل: ومخاليفها وما والاها وهو قول الشافعي لأنهم لم يجلوا من تيماء ولا من اليمن" [4] .

وقال الزبير بن بكار:"جزيرة العرب ما بين العذيب إلى حضر موت، وحضر موت آخر اليمن" [5] .

وقال الخليل بن أحمد:"سميت جزيرة العرب لأن بحر فارس وبحر الحبشة والفرات ودجلة أحاطت بها، وهي أرض العرب ومعدنها" [6] .

وقال أبو عبيد:"قال الأصمعي جزيرة العرب ما بين أقصى عدن اليمن إلى ريف العراق في الطول وأما في العرض فمن جدة وما والاها إلى أطراف الشام. وقال أبو عبيدة: هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول، وأما في العرض فما بين رمل يرين إلى منقطع السماوة" [7] .

وقال النووي:"ولا يُمنع الكفار من التردد مسافرين في الحجاز ولا يمكنون من الإقامة فيه أكثر من ثلاثة أيام، قال الشافعي وموافقوه: إلا مكة وحرمها فلا يجوز تمكين كافر من دخوله بحال فإن دخله في خفية وجب"

(1) ينظر: الصحاح الجوهري 2/ 175،والقاموس المحيط 1/ 465 مادة (جزر) .

(2) فتح الباري 6/ 171،وينظر خصائص جزيرة العرب، بكر أبو زيد ص 19.

(3) شرح النووي 11/ 78،وفتح الباري 6/ 171.

(4) الشرح الكبير10/ 263.

(5) فتح الباري 6/ 171.

(6) المغني، ابن قدامة 10/ 306،وشرح النووي 11/ 78،وفتح الباري 6/ 171.

(7) المغني، ابن قدامة 10/ 306،وشرح النووي 11/ 78،وفتح الباري 6/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت