الصفحة 3 من 26

كما يُطلق ويُراد به"العمل الدَّائم الخالص من المآثم، ويقابله الفجور والإثم" [1] ، كما قال الله تعالى [البقرة: 177] .

والبرّ: هو العمل الصَّالح الخالص من كل مذموم، وهو اسم جامع للخيرات كلّها، ويقابل الفجور، الذي هو الميل إلى الفساد، وقيل: الانغماس في المعاصي، وهو اسم جامع للبشر قال تعالى [الانفطار: 13-14] . ومنه البرّ في حقّ الوالدين وهو في حقّهما وحقّ الأقربين من الأهل ضدّ العقوق، وهو الإساءة إليهم والتَّضييع لحقّهم، يقال: برّ يبرّ فهو بارّ، وجمعه برره، وجمع البرّ أبرار.

المطلب الثَّاني

برّ الوالدين

كما أسلفتُ الذِّكر فإنَّ سبب ذكري لواجبات الآباء نحو أبنائهم هو التَّمهيد للحديث عن برّ الوالدين؛ لأنَّ استقامة الولد على الجادة هي التي تدفعه لأداء ما لوالديه عليه من برّ وإحسان، فلنر معًا في هذا المطلب مُقوِّمات برّ الابن بوالديه.

[1] الإحسان:

[أ] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، مَنْ أحقُّ النَّاس بحسن صحابتي؟ قال: (أمك) ، قال: ثُمَّ مَنْ؟ قال: (أمك) ، قال: ثُمَّ مَنْ؟ قال: (أمك) ، قال: ثُمَّ مَنْ؟ قال: (ثُمَّ أبوك) [2] .

(1) الموسوعة الفقهيّة، إصدار وزارة الأوقاف والشُّؤون الإسلاميّة، ط/2، 8/59.

(2) أخرجه البخاريّ في كتاب الأدب، باب مَنْ أحقّ النَّاس بحسن الصُّحبة، (من الفتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت