الصفحة 368 من 649

وقول الشاعر: ... وَكَونُكَ إِيَّاهُ عَلَيكَ يَسِيرُ

كون: مبتدأ مرفوع، ورفعه ضمة ظاهرة على آخره، وحينئذٍ يحتاج إلى خبر من جهتين: من حيث هو مبتدأ، وكل مبتدأ لا بد له من خبر. وهو أيضًا مصدر كان فيحتاج إلى اسم وإلى خبر، إذًا له خبران من حيث هو مبتدأ فخبره جملة يسير، ومن حيث إنه يعمل عمل كان لأنه مصدرها فخبره إياه. وكونك هذه الكاف لها إعرابان من جهتين يعني لها محلان مضاف إليه، واسم الكون، إذًا اسم الكون هو الكاف، وخبرها إياه، والكون مبتدأ وخبره جملة يسير لأنه فعل مضارع والفاعل مستتر والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، والشاهد أن الكون مصدر كان وعمل عملها فحينئذٍ يحتاج إلى اسم وإلى خبر.

وَمَا كُلُّ مَنْ يُبْدِي البَشَاشَةَ كَائِنًا ... أَخَاكَ إِذَا لَمْ تُلْفِهِ لَكَ مُنْجِدَا

كائنًا اسم فاعل، مشتق من الكون وإذا كان مشتقًا من الكون فحينئذٍ لا بد له من اسم وخبر، واسم كائن ضمير مستتر تقديره هو، وخبره أخاك، كائنًا هو أخاك: إذًا كائنًا اسم فاعل واسم الفاعل يعمل عمل فعله، وكان تقتضي اسمًا وخبرًا، فحينئذٍ نقول: لا بد من الاسم وهو الضمير المستتر، وأخاك هذا خبرها منصوب بالألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت