جمع تابع، وهذا هو النوع السابع من مرفوعات الأسماء، وهي عند التفصيل خمسة وهي: النعت، والتوكيد، وعطف البيان، وعطف النسق، والبدل. وبعضهم جمع عطف البيان وعطف النسق في واحد فقال: التوابع أربعة، كما هو مذهب الزجاج أن التوابع أربعة قال: النعت والتوكيد والعطف والبدل. ثم يأتي إلى العطف فيفصل فيقول: نوعان: عطف بيان، وعطف النسق.
والتابع: هو المشارك لما قبله في إعرابه مطلقًا. قوله: في إعرابه يعني إذا كان مرفوعًا فهو مرفوع، وإذا كان منصوبًا فهو منصوب، وإذا كان مجرورًا فهو مجرور، وإذا كان مجزومًا فهو مجزوم. فحينئذ شمل التوابع الخمسة كلها. وقوله: مطلقا أراد به إخراج خبر المبتدأ، من نحو: زيد قائم، فقائم خبر وهو مشارك لما قبله في إعرابه، لأن قائمٌ مرفوع، وزيد مرفوع، إذًا شارك ما قبله في إعرابه، لكن ليس على جهة الإطلاق، وإنما في بعض أحواله، لأنك لو أدخلت على المبتدأ ما يقتضي نصبه نُصب المبتدأ ولم يشاركه الخبر، فتقول: إن زيدًا قائمٌ، ففارقه، شاركه قبل دخول إنَّ، وفارقه بعد دخول إنّ، بخلاف التابع فإنه يكون مشاركًا لما قبله مطلقًا، فتقول: جاء زيدٌ العالمُ، ورأيت زيدًا العالمَ، ومررت بزيدٍ العالمِ، شاركه مطلقًا، ولو تغيرت الأحوال كما لو تغير من رفع إلى نصب، ومن نصب إلى جر،