أي هذا باب الشيء الذي فُعِلَ من أجله شيء آخر، فالمفعول لأجله هو الذي فُعِلَ لأجله شيء آخر، والضمير في لأجله إما أن يعود على أل لأنها اسم موصول، وقيل على موصوف محذوف، أي الشيء الذي فُعِل لأجله شيء آخر، وهذا قبل جعل هذا التركيب عَلَمًا، وأما بعد جعله عَلَمًا، وصار علما مركَّبا منقولًا من اسم المفعول ومتعلِّقه، إلى العلمية وهو ما سيذكره الناظم.
[بَابُ المَفْعُولِ لأَجْلِهِ] ويقال له: المفعول من أجله، والمفعول له، هذه ثلاثة أسماء والمعنى واحد، والثالث هو المشهور قال: -
وَهْوَ الَّذِي جَاءَ بَيَانًا لِسَبَبْ ... كَيْنُونَةِ العَامِلِ فِيهِ وَانْتَصَبْ
والأولى أن يعرَّف بأنه المصدر المعلِّلُ لحدث شاركه وقتًا وفاعلًا. فكل قيد من هذه القيود هي مأخوذة في حدِّ المفعول له، إن وجدت مجتمعه حينئذٍ صحَّ تسميته مفعولًا لأجله، وإن فُقِدَ منها واحد ولو مع وجود البقية انتفى كونه مفعولًا لأجله. فيشترط فيه أن يكون مصدرًا، فإن لم يكن مصدرًا فلا يكون مفعولًا لأجله، ويُشترط فيه أن يكون مُعلِّلًا، يعني ذُكِرَ لعلة ولسبب، لذا قال: الذي جاء بيانا لسبب، فإن لم يكن كذلك انتفى كونه مفعولًا لأجله، لحدث مشارك له في الوقت والفاعل فلا بُدَّ من المشاركة، الاتحاد زمنًا وفاعلًا فإن لم يتحدا زمنًا