الصفحة 376 من 649

العمل أو العمل الذي يختص به مدخوله؟ هذا فيه نزاع، فإذا اختص الحرف بالفعل المضارع مثلًا، هل الأصل أنه يعمل مطلق العمل، فينصب ويرفع أو نقول: لا، ما دام أن هذا الحرف اختص بالفعل فحينئذٍ يعمل ما اختص به الفعل من أنواع الإعراب وهو الجزم، فحينئذٍ ننظر في الفعل، الفعل اشترك مع الاسم في الرفع والنصب واختص بنوعٍ وهو الجزم، إذًا الأصل أن يعمل الحرف المختص بالفعل المضارع أن يعمل ما اختص به الفعل من أنواع الإعراب هذا هو المشهور، فإذا اختص حرفٌ بالفعل المضارع وعَمِلَ النصب فهذا خرج عن الأصل، وكذلك الأصل في ما اختص بالأسماء أن يعمل ما اختص الاسم به من أنواع الإعراب وهو الجر، كحروف الجر، هنا هذه الأحرف مختصة بالأسماء وخرجت عن الأصل وهو الجر لكونها أشبهت الفعل لفظًا ومعنىً، والفعل لا يجر، إذًا خرجت هذه الأحرف إلى الرفع والنصب للمشابهة المذكورة، والفعل يرفع وينصب ولا يجر.

لكن يُشترط لإعمال هذه الحروف شرطان: الأول: أن لا تقترن بهنَّ ما الحرفية، وتسمى ما الزائدة، وما الكافة، وما المهيئة وكلُّها أسماء لمسمى واحد، فإن اقترنت بهنَّ بطل عملها على المشهور في خمسة منها، ويبقى في ليت فقط، فإذا اتصلت ما الزائدة بإنَّ بطل عملها، تقول: إنَّ اللهَ غفورٌ، فإذا دخلت ما الزائدة تقول: إنما اللهُ غفور بالرفع لأن شرط إعمال إنَّ أن لا تتصل بها ما الحرفية، وتُسمى ما الكافة لأنها كفت إن عن النصب والرفع، ومنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت