الصفحة 415 من 649

عالم أو جاهل، فإذا قلت: عالم، خصصته، يعني أخرجت الجاهل، ثم بقي نوع اشتراك، هل الرجل هذا زيد أو عمرو أو خالد ... إلخ.

فالصفة هنا خصصت النكرة بأن قللت الاشتراك، ولم ترفعه.

وإذا وقع بعد المعارف فهو للتوضيح، والمراد بالتوضيح هنا: رفع الاشتراك، تقول: جاء زيد، وأنت تعرف أن زيدًا علَمٌ مشترك، قد يكون زيدًا العالم، زيدًا الفاضل، زيدًا البخيل، زيدًا الكريم وهكذا، فإذا قلت: جاء زيد الكريم، تعيَّن.

إذًا الفرق بين التخصيص والتوضيح: أن التخصيص تقليل للاشتراك، والتوضيح رفع للاشتراك بالكلية، كذلك يقع النعت توكيدًا، كقوله تعالى: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة:196] ، وقد يقع للمدح، (بسم الله الرحمن الرحيم) الرحمن الرحيم نعتان المراد بهما المدح، وقد يقع ويراد به الذم، (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) (الرجيم) المراد به الذم. قال في عقود الجمان:

وَوَصْفُهُ لِلْكَشْفِ وَالتَّخْصِيصِ أَوْ ... تَأَكُّدٍ وَالمَدْحِ وَالذَّمِ رَأَوْا

قال الناظم - رحمه الله تعالى-:

النَّعْتُ قَدْ قَالَ ذَوُو الأَلبَابِ ... يَتْبَعُ لِلمَنْعُوتِ فِي الإِعْرَابِ

كَذَاكَ فِي التَّعْرِيفِ وِالتَّنْكِيرِ ... كَجَاءَ زَيدٌ صَاحِبُ الأَمِيرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت