الصفحة 417 من 649

أرجح، لأن الأصل في العوامل أن تكون لفظية، والعامل المعنوي ضعيف، حينئذٍ الأولى أن يعلق العمل باللفظي لأنه أرجح وأقوى من أن يعلق بأمر معنوي.

[النَّعْتُ قَدْ قَالَ ذَوُو الأَلبَابِ] النعت مبتدأ، وقد حرف تحقيق، وذووا فاعل مرفوع ورفعه الواو المحذوف للتخلص من التقاء الساكنين، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وذوو الألباب أي أصحاب الألباب، جمع لب والمراد به العقل، [يَتْبَعُ] أي النعت [لِلمَنْعُوتِ] أي المنعوتَ، فاللام زائدة، دخلت على المفعول به، وهذا شاذ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، [فِي الإِعْرَابِ] أي في واحد من أوجه الإعراب، ولابد من التقدير لأنه لا يتبع المنعوت في الإعراب مطلقًا، لأن الإعراب جنس تحته أنواع، والاسم حيث كان تابعًا حينئذٍ قد يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا، فإذا قيل يتبعه في الإعراب: رفعًا أو نصبًا أو جرًا، إذًا لا يمكن أن يتبعه في اثنين لأن الاسم لا يمكن أن يكون مرفوعًا منصوبًا، أو منصوبًا مجرورًا، أو مرفوعًا مجرورًا في وقت واحد، ولذلك نقول الاسم له باعتبار الإعراب ثلاثة أحوال: إما أن يكون مرفوعًا، وإما أن يكون منصوبًا، وإما أن يكون مجرورًا. كذلك باعتبار التعريف والتنكير الاسم له حالان: إما أن يكون معرفة، وإما أن يكون نكرة. وباعتبار الإفراد والتثنية والجمع له ثلاثة أحوال: إما أن يكون مفردًا، وإما أن يكون مثنى، وإما أن يكون جمعًا. وباعتبار التذكير والتأنيث له حالان: إما أن يكون مذكرًا، وإما أن يكون مؤنثًا. هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت