الصفحة 420 من 649

قال الناظم: النعت [يَتْبَعُ لِلمَنْعُوتِ فِي الإِعْرَابِ] أي في واحد من أوجه الإعراب رفعًا أو نصبًا أوجرًا، [كَذَاكَ فِي التَّعْرِيفِ وِالتَّنْكِيرِ] كذاك أي مثل ذاك والمشار إليه كون النعت يتبع المنعوت في واحد من أوجه الإعراب يتبعه في واحد من التعريف والتنكير، إذًا ذكر خمسة من العشرة، فيتبع النعت المنعوت في اثنين من خمسة، لأنه قال: يتبع للمنعوت في واحد من أوجه الإعراب الثلاثة، وفي واحد من التعريف والتنكير، إذًا في اثنين من خمسة.

النعت مطلقًا سواء كان النعت حقيقيًا أو سببيًا يتبع المنعوت في اثنين من خمسة، وهي التي ذكرها الناظم، فحينئذٍ إذا كان النعت حقيقيًا أو سببيًا وجب أن يكون رفعه أو نصبه أو جره على حسب المنعوت ولا ينفك عنه مطلقًا، كذاك في التعريف والتنكير، إذا كان المنعوت نكرة وجب أن يكون النعت نكرة مطلقًا سواء كان النعت حقيقيًا أو سببيًا، وإذا كان المنعوت معرفة وجب أن يكون النعت معرفة مطلقًا سواء كان النعت حقيقيًا أو سببيًا، ولذلك نقدر عند قوله يتبع للمنعوت في اثنين من خمسة سواء كان حقيقيًا أو سببيًا، ولا يجوز في شيء من النعوت مطلقًا الحقيقي والسببي أن يخالف منعوته في الإعراب، ولا أن يخالفه في التعريف والتنكير، وهذا أمر لازم للنوعين فتقول: جاء زيدٌ العاقلُ، تبعه في الرفع والتعريف، ولا يصح أن يقال: جاء زيد عاقل، ولا جاء رجل العاقل، ولا جاء زيدٌ العاقلَ إلا إذا قطع فحينئذٍ صار جملة مستقلة فيكون الكلام مركبًا من جملتين جاء زيد أعني العاقلَ، أما الكلام في الجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت