الصفحة 444 من 649

صلح لغة لا عقلًا وقبل أل بالفعل أو بالقوة فهو نكرة، [فَـ] هو [كُلُّ] خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والفاء واقعة في جواب الشرط مهما، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط، [فَكُلُّ مَا] كل هذا خبر وهو مضاف وما اسم موصول بمعنى الذي مضاف إليه يصدق على الاسم [ِلأَلفٍ وَاللاَّمِ يَصْلُحُ] أي كل ما يصلح لأل، فجملة يصلح لا محل لها صلة الموصول، لألف جار ومجرور ولام معطوف عليه والجار والمجرور متعلق بقوله يصلح، والمراد بالصلاحية هنا القبول، إذًا كل ما يصلح ويقبل الألف واللام لغة لا عقلًا فيصح اللفظ فهو نكرة، [كَالفَرَسِ وَالغُلاَمِ] الأجود أن يقول:"كفرس وغلام"لأنه يقبل أل، وإنما أتى به معرفًا لضيق النظم، كالفرس هذا مثال لما لا يعقل، والغلام هذا مثال لما يعقل، إذًا كل اسم صلح أن يقبل أل بالفعل أو بالقوة فنحكم عليه أنه نكرة، فتقول: غلام، هذا نكرة، لا يشترط أن تقول الغلام تُدخل أل بالفعل حتى نحكم عليه أنه نكرة، بل مجرد القبول يكفي في الحكم عليه أنه نكرة. وهذه قاعدة في كل العلامات، فالمراد بها مجرد القبول، والمراد بالقبول لغةً لا عقلًا، لأن العقل يُجوِّز ما لا تأتي به اللغة، إذًا علامات النكرة التي تميز بها عن المعرفة كثيرة لكن أشهرها ما ذكره الناظم هو دخول أل، ومنها دخول رُبَّ قال في الملحة:

فَكُلُّ مَا رُبَّ عَلَيهِ تَدْخُلُ ... فَإِنَّهُ مُنَكَّرٌ يَا رَجُلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت