عطف النسق لأن عطف النسق ليس موضحًا ولا مخصصًا، وإنما تكون وظيفته بحسب معنى ووظيفة حرف العطف، وأخرج البدل نحو: أكلت الرغيف ثلثه، هذا ليس بتوضيح ولا بتخصيص كما سيأتي في موضعه، إذًا قوله: تابع جنس شمل التوابع الخمسة، موضح أو مخصص. أخرج التوكيد وعطف النسق والبدل، قوله: جامد، أخرج به النعت لأن النعت فائدته التخصيص والتوضيح، إذًا تابع موضح أو مخصص شارك النعتُ عطفَ البيان في هذه الفائدة، وبجامد أخرج النعت لأن النعت تابع مشتق لا بد أن يكون مشتقًا، فإذا لم يكن مشتقًا حينئذٍ ينظر إلى النوع الثاني وهو كونه جامدًا، فإن كان جامدًا فإما أن يؤول بمشتق، أو لا، فإن أمكن تأويله بمشتق فهو داخل في النعت لأن النعت قسمان: مشتق، وجامد مؤول بالمشتق، قوله: جامد، أخرج النعت المشتق، وقوله: غير مؤول، أخرج النعت الجامد المؤول بالمشتق، فتعين حينئذٍ أن يقال: عطف البيان تابع فائدته التوضيح والتخصيص ثم هو جامد غير مؤول، لأن الجامد نوعان: جامد يؤول بالمشتق، وجامد لا يؤول بالمشتق. والثاني هو عطف البيان. وحكمه أنه يوافق متبوعه في أربعة من العشرة التي ذكرناها في النعت الحقيقي، فهو كالنعت الحقيقي، يوافق متبوعه في واحد من أوجه الإعراب، وواحد في الإفراد وفرعيه، وواحد من التذكير والتأنيث، وواحد من التعريف والتنكير. عطف البيان لما كان مفيدًا فائدة النعت في الإيضاح والتخصيص، يلزمه موافقة المتبوع في التذكير والإفراد وفروعهن