الصفحة 449 من 649

الأعلام، فحينئذٍ سلب المعنى الذي كان له في الأصل دالًا عليه قبل العلمية، إذًا لا اعتراض على هذا الحد.

ومنه قوله تعالى: (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة:184] طعام عطف بيان أريد به التخصيص، ومنع كثير من النحاة كون عطف البيان نكرة تابعًا للنكرة، والصواب أنه يصح أن يكون نكرة تابعًا للنكرة.

ومنه قوله تعالى: (وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ) [إبراهيم:16] صديد عطف بيان، وهو نكرة، وماء هو المتبوع وهو نكرة، إذًا عطف البيان يأخذ حكم متبوعه، إن كان مرفوعًا فهو مرفوع، وإن كان منصوبًا فهو منصوب، وإن كان مجرورًا فهو مجرور. والقاعدة عندهم: أن كل اسم صح الحكم عليه بأنه عطف بيان صح أن يحكم عليه بأنه بدل كل من كل، مفيدٌ لتقرير معنى الكلام وتوكيده، لكونه على نية تكرار العامل. هذا هو عطف البيان، لكن الناظم قال: بَابُ العَطْفِ وأراد به النوع الثاني، وهو عطف النسق بدليل أنه لم يذكر عطف البيان. باب العطف، أل للعهد الذهني، والذي يوقف الطالب على هذا المعهود وهو أمر ذهني هو الموقف. وإن شئت قل: للعهد الحضوري لأنه ذكر تحت الترجمة عطف النسق فقط، والنسق بفتح السين اسم مصدر بمعنى اسم المفعول أي منسوق، يقال: نسقتُ الكلام إذا عطفت بعضه على بعض، والمصدر بالتسكين نسْق، عطف النسق من باب إطلاق المصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت