الذي يعاد ويكرر فيكون توكيدًا لفظيًا، قد يكون اسمًا كما في قول القائل:
أَخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لاَ أَخًا لَهُ ... كَسَاعٍ إِلَى الهَيْجَا بِغَيْرِ سِلاَحِ
أخاك أخاك: أخاك الأول مفعول به لفعل محذوف وجوبًا تقديره الزم، منصوب على الإغراء. وأخاك الثاني توكيد، إذًا كررها على أنها توكيد لفظي، وحينئذٍ أعاد اللفظ الأول بعينه مرة أخرى، وأخاك اسم، إذًا أعاد الاسم مرة أخرى فصار توكيدًا لفظيًا. كذلك يكون التوكيد اللفظي في الفعل كما في قول القائل:
فَأَينَ إِلَى أَينَ النَّجَاةُ بِبَغْلَتِي ... أَتَاكِ أَتَاكِ اللاَّحِقُونَ احْبِسِ احْبِسِ
أتاكِ أتى فعل ماض، وفاعله اللاحقون، والكاف ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به، هذه الأولى، وأتاك الثانية توكيد لفظي، أعاد اللفظ الأول بعينه، واللفظ الأول الذي أعيد فعل، فحينئذٍ التوكيد اللفظي كما يكون في الأسماء يكون في الأفعال.
واحبسِ احبسِ الجملة الأولى وهي احبسِ فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنتِ، واحبسِ الثانية توكيد للجملة السابقة. وأيضًا يكون التوكيد اللفظي في الحرف كما في قول القائل:
لاَ لاَ أَبُوحُ بِحُبِّ بَثْنَةَ إِنَّهَا ... أَخَذَتْ عَلَيَّ مَوَاثِقًا وَعُهُودَا