بالحكم، لكن بواسطة.
إِذَا اسْمٌ ابْدِلَ مِنِ اسْمٍ يَنْحَلُ ... إِعْرَابَهُ وَالفِعْلُ أَيْضًا يُبْدَلُ
[إِذَا اسْمٌ ابْدِلَ مِنِ اسْمٍ] إذا أُبدل اسم من اسم [يَنْحَلُ إِعْرَابَهُ] يقال: نَحَلَه القولَ كمنعه نسبه إليه، ومراده ينحل إعرابه يعني يُعطى إعرابه، لأن البدل حكمه في الإعراب حكم المبدل منه؛ لأننا في مقام التوابع، والأصل في التابع أن يكون مشاركًا لما قبله في إعرابه، فإن كان المبدل منه مرفوعًا كان البدل مرفوعًا، وإن كان منصوبًا كان منصوبًا، وإن كان مجرورًا كان مجرورًا، وإن كان مجزومًا كان مجزومًا، إذًا يأخذ حكمه مطلقًا، [إِذَا اسْمٌ ابْدِلَ مِنِ اسْمٍ يَنْحَلُ إِعْرَابَهُ] أي يعطى إعرابه مطلقًا رفعًا ونصبًا وخفضًا وجزمًا، والدليل على أن المراد بالإعراب ما يشمل الجزم قوله: [وَالفِعْلُ أَيْضًا يُبْدَلُ] من الفعل، فحينئذٍ لا يفهم من قوله: إذا اسم أبدل من اسم أن البدل خاص بالأسماء كما هو الشأن في التوكيد، بل يدخل الأسماء ويدخل الأفعال. وإعراب قوله: [إِذَا اسْمٌ ابْدِلَ مِنِ اسْمٍ يَنْحَلُ] إذا ظرفٌ لما يستقبل من الزمان مُضَمَّنٌ معنى الشرطِ خافضٌ لشرطه منصوبٌ بجوابه، اسمٌ نائب فاعل لفعل محذوف وجوبًا تقديره: إذا أُبدل اسمٌ، لأن إذا وإن الشرطيتين لا يَحُلُّ بعدهما الاسم أبدًا على الصحيح وهو مذهب البصريين، حينئذٍ نقول: قوله تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [التكوير:1] ، وقوله: (إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ) [الانفطار:1] ، فالشمس نائب فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور تقديره إذا كورت الشمس، والسماء فاعل لفعل محذوف