الصفحة 493 من 649

قد ركب: قد حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب، رَكِبَ فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بسكون الوقف، وزيد فاعل، مرفوع ورفعه ضمة ظاهرة على آخره، حمارًا مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، فرسًا بدل الغلط، وبدل المنصوب منصوب ونصبه فتحة ظاهرة على آخره.

بدل الغلط محله اللسان، وليس القلب، أراد أن يخبر أولًا بأنه ركب فرسًا فسبق لسانه فقال: حمارًا، ثم أتى بالمقصود، إذًا حمارًا ليس مقصودًا، وفرسًا هو المقصود، [يَبْغِي اللَّعِبْ] يعني ركب، لأنه يبغي ويريد اللعب واللعب هو اللهو. وبدل الغلط مختلف فيه، هل هو موجود في لغة العرب أو لا؟ لذلك لا يُوقف على مثالٍ واحد في الشعر أنه يحكم عليه بأنه بدل غلط، ولذلك أنكره الكثيرون نثرًا وشعرًا، قالوا: لأنه ليس بفصيح بل هو غلط في اللسان، فحينئذٍ لا يمكن أن يكون في المنثور الفصيح، ولا في الشعر الفصيح، لأنه غلط أراد أن يخبر عن شيء فأخبرك عن شيء آخر فسبق لسانه فذكر شيئًا لم يرد ذكره، فكيف يكون في الفصيح؟! ولذلك اختلف فيه أربعة أقوال:

الأول: من أثبته نظمًا ونثرًا.

الثاني: من نفاه نظمًا ونثرًا.

الثالث: من أثبته نثرًا لا نظمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت