مفعولًا به إلى تأويل، والاسم المؤول بالصريح هو ما نحتاج في جعله مفعولًا به إلى تأويل، نحو: ظننت أنَّ زيدًا قائم، ذكرنا أن أفعال القلوب تنصب المبتدأ على أنه مفعول أول لها، والخبرَ على أنه مفعول ثان، وأنه قد يسد مسد المفعولين أنَّ المفتوحة وأنْ المصدرية، نحو: ظننت أنَّ زيدًا قائم، فأن زيدًا قائم سدت مسد المفعولين؛ لأن أنَّ هذه في تأويل المفرد، والأصل إذا أردنا أن نقدر نقول: أنَّ حرف توكيد ونصب، وزيدًا اسمها، وقائمٌ خبرها، أنَّ وما ودخلت عليه وهو معمولاها في تأويل مصدر، مفعول به، تقديره ظننت قيامَ زيد، فقيام زيد مفعول به، وهو مفرد لكنه سد مسد مفعولي ظننت.
ومنه قوله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) [القلم:9] الفعل ودَّ دائمًا يقع بعده لو المصدرية، فحينئذٍ تؤول لو مع ما بعدها بمصدر يُنصب على أنه مفعول به، والتقدير هنا: ودوا مداهنتك، فمداهنتك مفعولٌ به، إذًا قوله: [اسْمًا] سواء كان صريحًا كضربت زيدًا، فزيدًا هذا صريح ملفوظ به مباشرة دون تأويل، أو مؤولًا بالصريح، نحو: ظننت أن زيدًا قائم، و (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) [القلم:9] .
[وَقَعَ الفِعْلُ بِهِ] وقع الفعل يعني الصادر من الفاعل، وبه الباء هنا بمعنى على؛ لأن مادة الوقوع إنما تتعدى بعلى لا بالباء، وقع الفعل به أي عليه، لأن قوله به، جار ومجرور متعلق بوقع، والوقوع