الصفحة 548 من 649

رافعٌ للإبهام أي مطلق الإبهام بقطع النظر عن متعلق الإبهام.

وافترقا في أن الحال يكون مشتقًا كما سبق، والتمييز لا يكون إلا جامدًا.

إذًا لا يمكن أن يلتبس على الطالب الحال بالتمييز إذا كان يعرف الاشتقاق؛ لأن التمييز لا يكون إلاَّ جامدًا والحال لا يكون إلاَّ مشتقًا. وإذا جاء الحال جامدًا وجب تأويله بمشتق، وقوله: مفسرٌ لما انبهم من الذوات هذا بيان متعلَّق رفع الإبهام، ففي الحال الهيئة والصفة, وفي التمييز الذات.

إذًا افترقا في شيئين: الحال يكون مشتقًا وهذا الأصل فيه، والتمييز يكون جامدًا وهذا الأصل فيه، والحال يكون رافعًا للإبهام هيئة وصفة، والتمييز يكون رافعًا للذات عينها.

فَانْصِبْ وَقُلْ قَدْ طَابَ زَيدٌ نَفْسًا ... وَلِي عَلَيْهِ ... أَرْبَعُونَ ... فَلْسًا

وَخَالِدٌ أَكْرَمُ مِنْ عَمْرٍو أَبَا ... وَكَونُهُ نَكِرَةً قَدْ وَجَبَا

قوله: [فَانْصِبْ] الفاء فاء الفصيحة لأنه إذا علمت حقيقة التمييز وأردت معرفة حكمه فانصبه، أي انصب التمييز، وانصب هذا يتعدى إلى مفعول، وحُذف للعلم به، كما قال ابن مالك:

وَحَذْفَ فَضْلَةٍ أَجِزْ إِنْ لَمْ يَضِرْ ...

إذًا التمييز لا يكون مرفوعًا قطعًا كالحال. وهل يكون التمييز مجرورًا؟ نقول: نعم في بعض الأحوال يكون التمييز مجرورًا كتمييز المائة والألف. تقول: عندي مائة ريالٍ، ريالٍ هذا تمييز وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت