يكون موجبًا بحيث لم يسبق بنفي ولا شبه النفي [يُنْصَبُ] أي المستثنى، وهو فعل مضارع مغير الصيغة ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازًا يعود إلى ما، فالذي أتى من بعد إلا يُنصب هو المستثنى، [يُنْصَبُ] بمجموع هذه الشروط الثلاثة، ونصبه حينئذٍ يكون واجبًا مطلقًا سواء كان الاستثناء متصلًا أو منقطعًا، متصلا كقام القوم إلا زيدًا، أو منقطعًا كقام القوم إلا حمارًا.
والفرق بين الاستثناء المتصل والمنفصل أن المتصل ما كان من جنس المستثنى منه.
والمنقطع ما لم يكن من جنس المستثنى منه. فنحو: قام القوم إلا زيدًا نحكم على الاستثناء هنا بأنه متصل لأن زيدا من جنس القوم، ونحو: قام القوم إلا حمارًا نحكم على الاستثناء بأنه منقطع لأن الحمار ليس من جنس القوم، وهذا من باب التقريب وإلا ففيه بعض النظر.
[يُنْصَبُ] والعامل في المستثنى اختلف فيه على ثمانية أقوال، أقواها قولان:
الأول: أنَّ العامل إلا فقط، وهذا مذهب ابن مالك رحمه الله وهو ظاهر الألفية حيث قال:
مَا اسْتَثْنَتِ الاَّ مَعْ تَمَامٍ يَنْتَصِبْ ...
نَسَبَ النصب والاستثناء إلى إلا نفسها، حينئذ تقول: قام القوم إلا زيدًا، فقام القوم فعل وفاعل، وإلا حرف استثناء، وزيدا