فعل ماضٍ، والواو فاعل وهو مستثنى منه، وقليلًا منصوب على الاستثناء لكونه مستثنى بإلا، والجملة مثبتة. وقوله: (( فَسَجَدَالْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ(30) إِلاَّ إِبْلِيْسَ )) [الحجر:30] هذا فيه تفصيل على القول بأن إبليس من الملائكة فهو استثناء متصل، وعلى القول بأنه ليس منهم فهو استثناء منقطع.
وَإِنْ بِنَفْيٍ وَتَمَامٍ حُلِّيَا ... فَأَبْدِلَ اوْ بِالنَّصْبِ جِيءْ مُسْتَثْنِيَا
كَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ ... الاَّ صَالِحُ ... أَوْ صَالِحًا فَهْوَ ... لِذَيْنِ صَالِحُ
الحال الثانية من أحوال المستثنى بإلا: جواز نصبه راجحًا أو مرجوحًا، وأشار إليها بقوله: [فَأَبْدِلَ اوْ بِالنَّصْبِ جِيءْ مُسْتَثْنِيَا] فأو للتخيير بين الإبدال والنصب، لذلك قلنا المستثنى بإلا في هذه الحالة الثانية جائزُ النصبِ سواء كان راجحًا أو مرجوحًا. قال رحمه الله: [وَإِنْ بِنَفْيٍ] أو نهي أو استفهام، فليس الحكم مختصا بالنفي فقط، [وَتَمَامٍ حُلِّيَا] الألف للإطلاق، والضمير يعود إلى الكلام، يقال: حلَّاها تحليةً ألبسها حَلْيًا أي الحُلي أو وصفها ونعتها،، فكأنه جعل الأصل في الكلام الإيجاب ثم كُسي وأُلبس النفي، فدلَّ على أنه ليس موجبًا لأن الأصل الإيجاب، فإذا دخل عليه نفيٌ كأنه كُسي ثوبًا أو حلية، [وَتَمَامٍ حُلِّيَا] التمام هو أن يكون الكلام تاماًّ بمعنى أن يُذكر المستثنى منه، إذًا الشرط الأول أن يكون الاستثناء بإلا، والشرط الثاني تمام الكلام، أن يكون المستثنى منه مذكورًا في الكلام، وهذان الشرطان في الحالة الثانية وفي الحالة الأولى أيضًا، والذي تخلَّف هو الإيجاب، وهذا هو الفرق بين المسألتين وجوب