الصفحة 573 من 649

بأحمد عليه الصلاة والسلام.

إذًا ذَكَر لك ثلاثة أمثلة رفعًا ونصبًا وجرًّا، لأن الاستثناء المفرَّغ أن يكون العامل الذي قبل إلاَّ مسلَّطا على ما بعد إلا، كأنَّ إلا لم تذكر أصلا ولذلك دخل حرف الجر هنا بعد إلا.

إذًا هذه ثلاثة أحوال للمستثنى بإلاَّ: وجوب النصب، وجواز النصب، وأن يُعطى المستثنى الذي بعد إلا على حسب ما يقتضيه العوامل.

ثم شرع في بقية الأدوات، وأدوات الاستثناء غير إلاَّ على ثلاثة أقسام:

الأول: ما يخفض دائمًا يعني يَجُرُّ ما بعده، وهو غير وسوى، حينئذٍ يكون المستثنى مجرورًا دائمًا.

والثاني: ما ينصب دائمًا، وهو ليس ولا يكون.

والثالث: ما يخفض تارة وينصب تارة أخرى، وهو عدا وحاشا وخلا.

وسيذكرها الناظم متتالية، قال رحمه الله:

وَحُكْمُ مَا اسْتَثْنَتْهُ غَيرُ وَسِوَى ... سُوَى سَوَاءٌ أَنْ يُجَرَّ لاَ سِوَى

[وَحُكْمُ] مبتدأ، و [أَنْ يُجَرَّ] أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر خبر المبتدأ. حكم ما استثنته يعني حكم المستثنى بغيرٍ وسوى أن يكون مجرورا، فما بعد غير وما بعد سوى هو المستثنى، تقول: قام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت