الصفحة 585 من 649

إذا علمنا هذا نقول اسم لا له ثلاثة أحوال: إما أن يكون مفردًا، وإما أن يكون مضافًا، وإما أن يكون شبيها بالمضاف، فالمفرد في باب لا: ما ليس مضافًا ولا شبيها بالمضاف، والمضاف واضح، والشبيه بالمضاف: ما اتصل به شيء من تمام معناه، يعني ما كان عاملًا فيما بعده، فالأول يكون منوَّنا فيتعلَّق به إما مرفوع أو منصوب أو جار ومجرور، تقول: لا طالعًا جبلًا حاضرٌ، فطالعًا اسم لا شبيهٌ بالمضاف لأنه عملَ النصب فيما بعده، إذًا تعلَّق به شيءٌ - وهو المنصوب- من تمام معناه لأن كل معمول يتعلق بعامله فهو متممٌّ له من جهة المعنى، وتقول: لا قبيحًا فعلُه مذموم، فقبيحًا اسم لا شبيهٌ بالمضاف لأنه تعلق به مرفوع وهو من تمام معناه، وتقول: لا خيرًا من زيدٍ عندنا، فخيرًا اسم لا شبيهٌ بالمضاف لأنه تعلق به الجار والمجرور من زيدٍ، إذًا الشبيه بالمضاف في باب لا ما اتصل به شيء من تمام معناه، إما أن يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو جارًّا ومجرورًا، وما عدا ذلك فهو مضاف نحو: لا صاحبَ علمٍ ممقوت، فهذا مضاف ومضاف إليه. والمفرد في باب لا ما ليس مضافًا ولا شبيها بالمضاف، حينئذٍ يأخذ حكم المفرد في باب الإعراب، ويدخل فيه هنا المثنى والجموع بأنواعها، فيكون مفردًا في هذا الباب.

ثم اسم لا المضاف والشبيه بالمضاف منصوب لفظًا، فنحو: لا صاحبَ علمٍ ممقوتٌ، لا نافية للجنس، وصاحبَ علمٍ اسمها منصوب بلا ونصبه فتحة ظاهرة على آخره، وصاحبَ مضاف وعلم مضاف إليه، وممقوت خبر لا. ونحو: لا طالعًا جبلًا حاضر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت