فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 138

ومرتبتهم أعلى.

من قسم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة فهو مخطىء ومخالف لقوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلّ بِدْعَةٍ ضَلَالَة» [1] ؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حكم على البدع كلها بأنها ضلالة، وهذا يقول ليس كل بدعة ضلالة، بل هناك بدعة حسنة [2] .

وقال الإمام مالك - رحمه الله: «من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - خان الرسالة؛ لأن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} (المائدة:3) ، فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا» [3] .

يلزم من القول بالبدع الحسنة لوازم سيئة جدًا:

أحدها: أن تكون هذه البدع المستحبة ـ حسب زعمهم ـ من الدين الذي أكمله الله لعباده ورضيه لهم.

(1) رواه أبو داود، وصححه الألباني.

(2) محاضرات في العقيدة والدعوة للشيخ الفوزان (1/ 102) .

(3) الاعتصام للإمام الشاطبي (1/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت