من أكمل الناس في كل شيء وأشدهم اتباعًا.
-وإما أن يكونوا عَلِمُوه وتركوا العمل به، ولم يتركوه إلا لموجب أوجب تركه فكيف يمكن فعله؟!
-وإما أن يكونوا لم يعْلَموه فيكون من ادعى علمه بعدهم أعلم منهم وأفضل وأعرف بوجوه البر وأحرص عليها ولو كان ذلك خيرًا لعلموه ولظهر لهم، ومعلوم أنهم أعقل الناس وأعلمهم [1] .
فما تركه السلف الصالح لا بد أن يكون النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد ترَكَه، وتَرْكُه سُنّة، كما أن فِعْلَه سنة، فمن استحب فعل ما تركه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان كمن استحب ترك ما فعله ولا فرق [2] .
ومما يدل على أن السلف الصالح لم يحتفلوا بيوم المولد النبوي اختلافهم في تحديد اليوم الذي ولد فيه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كما سبق بيانه.
(1) انظر: المدخل لابن الحاج (4/ 278) .
(2) انظر: إعلام الموقعين للإمام شمس الدين ابن القيم (2/ 390، 391) .