عن الصراط المستقيم، ولا يبالي إلى أي الشقين صاروا. فينبغي أن يجتنب جميع هذه المحدثات.
ما أحدثه بعض الناس من البدع في شهر رجب:
ومن هذا الباب: شهر رجب ـ فإنه أحد الأشهر الحرم ـ واتخاذه موسمًا بحيث يفرد بالصوم، مكروه عند الإمام أحمد وغيره، كما روي عن عمر بن الخطاب وأبي بكرة وغيرهما من الصحابة - رضي الله عنهم -. وروى ابن ماجةأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن صوم رجب» . وليس بالقوي. [ابن ماجه1743وقال الألباني: ضعيف جدًا] وهل الإفراد المكروه أن يصومه كله؟ أو أن لا يقرن به شهرًا آخر؟ فيه للأصحاب وجهان.
ومن هذا الباب: ليلة النصف من شعبان، فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة [1] وأن من
(1) (*) قال ث: «إن الله لَيَطَّلِع في ليلة النصف من شعبان، شعبان، لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن» (رواه ابن ماجه1390وحسنه الألباني) .وقال ث: «إن الله يطَّلِع على عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه» (رواه الطبراني وحسنه الألباني) وليس في الأحاديث ما يشير إلى إحيائها بالصلاة والعبادة ولا الاحتفال بها كما يفعله البعض.