ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ [المائدة:73 - 77] وهذا خطاب للنصارى كما دل عليه السياق، ولهذا نهاهم عن الغلو، وهو مجاوزة الحد. واليهود مقصرون عن الحق، والنصارى غالُون فيه.
وجماع ذلك: أن كفر اليهود أصله من جهة عدم العمل بعلمهم، فهم يعلمون الحق ولا يتبعونه عملًا، أو لا قولًًا ولا عملًا. وكفر النصارى من جهة عملهم بلا علم فهم يجتهدون في أصناف العبادات بلا شريعة من الله، ويقولون على الله ما لا يعلمون.
* ومع أن الله قد حذرنا سبيلهم، فقضاؤُه نافذٌ بما أخبر به رسوله، مما سبق في علمه، حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَتَتَّبِعُنَّ سننَ من كان قبلكم حذو القُذَّة بالقُذَّة، حتى لو دخلوا جُحر ضَب