فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 280

بالكوفة، حتى روى له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يغيظه. وبعض الناس يذكر أن الرواية كانت أمام يزيد بن معاوية بالشام، ولا يثبت ذلك، فإن الصحابة المسمين في الحديث إنما كانوا بالعراق.

وكذلك مقابر كثيرة لأسماء رجال معروفين، قد علم أنها ليست مقابرهم.

فهذه المواضع ليست فيها فضيلة أصلًا، وإن اعتقد الجاهلون أن لها فضيلة، اللهم إلا أن يكون قبرًا لرجل مسلم فيكون كسائر قبور المسلمين، ليس لها من الخصيصة ما يحسبه الجُهّال، وإن كانت القبور الصحيحة لا يجوز اتخاذها أعيادًا، ولا أن يفعل ما يفعل عند هذه القبور المكذوبة، أو تكون قبرا لرجل صالح غير المسمى، فيكون من القسم الثاني.

ومن هذا الباب أيضًا مواضع يقال إن فيها أثر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيره، ويضاهي بها مقام إبراهيم الذي بمكة، كما يقول الجُهّال في الصخرة التي ببيت المقدس، من أن فيها أثرًا من وطء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبلغني أن بعض الجُهّال يزعم أنها من وطء الرب - سبحانه وتعالى -! فيزعمون أن ذلك الأثر موضع القدم. وفي مسجد قبلي دمشق ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت