بكم إلى اتخاذه عيدًا.
والأحاديث عنه بأن صلاتنا وسلامنا تعرض عليه كثيرة. مثل ما روى أبو داود عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام» - صلى الله عليه وسلم -. وهذا الحديث على شرط مسلم. [أبو داود2041وحسنه الألباني] ومثل ما روى أبو داود أيضًا عن أوس بن أوس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة، فإن صلاتكم معروضة علي» ، قالوا: يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرِمْتَ؟ فقال: «إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء» . [أبو داود1047وصححه الألباني] [أرم أي صار رميمًا، أي عظمًا باليًا]
وفي النسائي وغيرِه عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يُبَلَّغوني عن أمتي السلام» [النسائي1281وصححه الألباني] إلى أحاديث أُخَر في هذا الباب متعددة.
والعيد إذا جعل اسمًا للمكان فهو المكان الذي يقصد الاجتماع فيه، وانتيابه [1] للعبادة عنده، أو لغير العبادة، كما أن المسجد الحرام
(1) (*) انتيابه: إتيانه مرة بعد مرة.