فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 280

كمواضع بالمدينة ـ بين القليل الذي لا يتخذونه عيدًا، والكثير الذي يتخذونه عيدًا، كما تقدم. وهذا التفصيل جمع فيه بين الآثار وأقوال الصحابة، فإنه قد روى البخاري في صحيحه، عن موسى بن عقبة قال: «رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق، ويصلي فيها، ويحدث أن أباه كان يصلي فيها، وأنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في تلك الأمكنة» قال موسى: «وحدثني نافع أن ابن عمر كان يصلي في تلك الأمكنة» [البخاري483] فهذا كما رخص فيه أحمد - رضي الله عنه -.

وأما ما كرهه فروى سعيد بن منصور في سننه عن معرور بن سويد، عن عمر - رضي الله عنه - قال: خرجنا معه في حجة حجها فقرأ بنا في الفجر بـ {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} و {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} في الثانية، فلما رجع من حجته رأى الناس ابتدروا المسجد فقال: ما هذا؟ قالوا مسجد صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم: اتخذوا آثار أنبيائهم بِيَعًَا، من عرضت له منكم فيه الصلاة فلْيُصَلِّ، ومن لم تعرض له الصلاة فليمض» [أشار ابن حجر في (فتح الباري) أن ذلك ثابت عن عمر] فقد كره عمر - رضي الله عنه - اتخاذ مصلى النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت