فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 280

نهوا عن بناء المساجد على القبور، بل صرحوا بتحريم ذلك، كما دل عليه النص.

واتفقوا أيضًا على أنه لا يشرع قصد الصلاة والدعاء عند القبور، ولم يقل أحد من أئمة المسلمين أن الصلاة عنده والدعاء عنده أفضل منه في المساجد الخالية عن القبور. بل اتفق علماء المسلمين على أن الصلاة والدعاء في المساجد التي لم تُبْنَ على القبور، أفضل من الصلاة والدعاء في المساجد التي بُنِيَت على القبور، بل الصلاة والدعاء في هذه منهي عنه مكروه باتفاقهم. وقد صرح كثير منهم بتحريم ذلك، بل وبإبطال الصلاة فيها، وإن كان في هذا نزاع.

وقد قال الله تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح:23] ذكر ابن عباس وغيره من السلف أن هذه أسماء قوم صالحين، كانوا في قوم نوح، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، وصوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم. [البخاري4920]

فإذا كان - صلى الله عليه وسلم: نهى عن الصلاة التي تتضمن الدعاء لله وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت