فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 280

بأنه من أمر النصارى، لأن ذكر الوصف عقيب الحكم، يدل على أنه علة له، وهذا يقتضي نهيه عن ما هو من أمر اليهود والنصارى.

هذا ـ مع أن قرن اليهود يقال: أن أصله مأخوذ عن موسى - عليه السلام -، وأنه كان يضرب بالبوق في عهده، وأما ناقوس النصارى فمبتدَع، إذ عامة شرائع النصارى، أحدثها أحبارهم ورهبانهم. وهذا يقتضي كراهة هذا النوع من الأصوات مطلقًا في غير الصلاة أيضًا، لأنه من أمر اليهود والنصارى، فإن النصارى يضربون بالنواقيس في أوقات متعددة، غير أوقات عباداتهم. وإنما شعار الدين الحنيف الأذان المتضمن للإعلان بذكر الله، الذي به تفتح أبواب السماء، فتهرب الشياطين، وتنزل الرحمة.

30 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» [البخاري5632، مسلم2067] وعن عبد الله بن عمرو قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليَّ ثوبين معصفَريْن فقال: «إن هذه ثياب الكفار، فلا تلبسها» [مسلم 2077] علل النهي عن لبسها بأنها: من ثياب الكفار، وسواء أراد أنها مما يستحله الكفار، بأنهم يستمتعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت