فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 280

بالعادات، فليس للرجل أن يمتنع من أكل الشحوم وكل ذي ظفر على وجه التدين بذلك، وكذلك ما كان مركبًا منهما، وهي الأعياد التي كانت مشروعة لهم، فإن العيد المشروع يجمع عبادة: وهو ما فيه من صلاة أو ذكر أو صدقة أو نسك، ويجمع عادة: وهو ما يفعل فيه من التوسع في الطعام واللباس، أو ما يتبع ذلك من ترك الأعمال الواظبة [1] ، واللعب المأذون فيه في الأعياد لمن ينتفع باللعب، ونحو ذلك.

ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - ـ لما زجر أبو بكر - رضي الله عنه - الجويريتين عن الغناء في بيته ـ: «دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدًا، وإن هذا عيدنا» [البخاري949، 952، مسلم892] وكان الحبشة يلعبون بالحراب يوم العيد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليهم. [البخاري950]

فالأعياد المشروعة، يشرع فيها وجوبًا أو استحبابًا: من العبادات ما لا يشرع في غيرها، ويباح فيها أو يستحب أو يجب: من العادات التي للنفوس فيها حظ ما لا يكون في غيرها كذلك، ولهذا وجب فطر العيدين وقُرِن بالصلاة في أحدهما: الصدقة، وقُرِن بها

(1) (*) الواظبة: الراتبة التي يداوم عليها الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت