? بيان مقدار حاله. وذلك إذا كان المشبه معروفَ الصفة قبل التشبيه معرفةً إجمالية، وكان التشبيه يبين مقدار هذه الصفة.
? تقرير حاله. كما إذا كان ما أسند إلى المشبه يحتاج إلى التثبيت والإيضاح بالمثال.
? تزيين المشبه أو تقبيحه.
11: التشبيه المقلوب [1] هو جعل المشبه مشبهًا به، بادعاء أن وجه الشبه فيه أقوى وأظهر.
( بلاغة التشبيه: تنشأ بلاغة التشبيه من أنه ينتقل بك من الشيء نفسه إلى شيء طريف يشبهه، أو صورة بارعة تمثله. وكلما كان هذا الانتقال بعيدًا قليلَ الخطور بالبال أو ممتزجًا بقليل أو كثير من الخيال، كان التشبيه أروعَ للنفس وأدعى إلى إعجابها واهتزازها.
أما بلاغته من حيث الصورةُ الكلامية التي يوضع فيها أيضًا، فأقل التشبيهات مرتبة في البلاغة ما ذُكرت أركانه جميعها. لأن بلاغة التشبيه مبنيّة على ادعاء أن المشبه هو عين المشبه به، ووجود الأداة ووجه الشبه يَحُولان دون هذا الادعاء.
فإن حذفت الأداة وحدَها أو وجه الشبه وحدَه، ارتفعت درجة التشبيه في البلاغة قليلًا، لأن حذف أحد هذين يقوى ادعاء اتحاد المشبه والمشبه به بعض التقوية.
أما أبلغ أنواعه فالتشبيه البليغ، لأنه مبني على ادعاء أن المشبه والمشبه به شيء واحد.
12: المجاز اللغوي هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له، لعلاقة، مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي.
(1) 3. يقرب من هذا النوع ما ذكره الحلبي في كتاب ( حسن التوسل ) وسماه تشبيه التفضيل، وهو أن يُشبه شيء بشيء لقظًا أو تقديرًا، ثم يعدل عن التشبيه لادعاء أن المشبه أفضل من المشبه به. ومثّل له بقول الشاعر: ( حسبت جماله بدرًا مضيئًا .. وأين البدر من ذاك الجمال؟! ) . ومنه قول المتنبي في سيف الدولة: ( ولما تلقّاك السحاب بصَوْبه .. تلقاه أعلى منه كعبًا وأكرم ) وقول الشاعر: ( من قاس جدواك يومًا .. بالسُّحب أخطأ مدحكْ .... السحب تعطي وتبكي .. وأنت تعطي وتضحكْ ) .