والعلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي قد تكون المشابهة، وقد تكون غيرها. والقرينة قد تكون لفظية، وقد تكون حالِيّة.
13: الاستعارة من المجاز اللغوي. وهي تشبيه حذف أحد طرفيه. فعلاقتها المشابهة دائمًا.
وهي قسمان:
? تصريحية: وهي ما صُرح فيها بلفظ المشبه به.
? مكنية: وهي ما حذف فيه المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه.
14: تكون الاستعارة أصلية إذا كان اللفظ الذي جرت فيه اسمًا جامدًا.
15: تكون الاستعارة تبعية إذا كان اللفظ الذي جرت فيه مشتقًا أو فعلًا [1] .
16: كل تبعية قرينتها مكنية، وإذا أجريت الاستعارة في واحدة منها امتنع إجراؤها في الأخرى.
17: الاستعارة المرشحة: ما ذكر معها ملائم المشبه به.
18: الاستعارة المجردة: ما ذكر معها ملائم المشبه.
19: الاستعارة المطلقة: ما خلت من ملائمات المشبه به أو المشبه [2] .
20: لا يعتبر الترشيح أو التجريد إلا بعد أن تتم الاستعارة باستيفائها قرينتها، لفظية أو حالية. ولهذا لا تسمَّى قرينة التصريحية تجرديدًا، ولا قرينة المكنية ترشيحًا.
21: الاستعارة التمثيلية: تركيبٌ استُعمل في غير ما وضع له، لعلاقة المشابهة، مع قرينة مانعة من إرادة معناهُ الأصليِّ.
(1) 4. تقسيم الاستعارة إلى أصلية وتبعية عامّ في الاستعارة، سواء أكانت تصريحية أم مكنية. ومثال الاستعارة التبعية المكنية: أعجبني إراقة الضارب دم الباغي، فقد شبه الضرب الشديد بالقتل بجامع الإيذاء في كلٍّ، واستعير القتل للضرب الشديد، واشتق منه ( قاتل ) بمعنى ( ضارب ضربًا شديدًا ) ثم حذف ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو الإراقة، على طريق الاستعارة المكنية التبعية.
(2) 5. من أنواع الاستعارة المطلقة الاستعارةُ التي تشتمل على ترشيح وتجريد معًا. مثالها في التصريحية ( نطق الخطيب بالدرر براقة ثمينة، فارتاحت لها الأسماع ) . ومثالها في المكنية: ( قصف الموت شبابه قبل أن يزهر ويصل إلى الكهولة ) .