فهرس الكتاب
وضابط معرفة المناسبة هو أن يكون الوصف الذي عين علة مشتملًا على جلب مصلحة في المأمورات وعلى دفع مضرة في المنهيات .
(3) الدوران: وجود الحكم بوجود العلة، وانعدامه بانعدامها .
مجاري الاجتهاد فيها:
للاجتهاد في العلة ثلاث صور:
(1) تخريج المناط: وهو استخراج المجتهد علة الحكم بمسلك من المسالك المذكورة .
(2) تنقيح المناط: وهو تهذيب المجتهد العلة من جملة أوصاف الحكم بإلغاء ما لا يصلح منها للعلية .
(3) تحقيق المناط: وهو إثبات العلة الثابتة نصًا أو اجتهادًا في الفرع .
أقسام القياس:
أولًا: باعتبار القوة:
(1) القياس الجلي: وهو ما كانت العلة فيه منصوصةً نحو:"لاَ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ"الترمذي [1334] فيقاس على الغضب شدة العطش والجوع ، والحزن ، وكل ما يشوش تشويشًا محرجًا .
أو ثبتت بالإجماع كإجماعهم على أن الصغر علة ولاية المال فيقاس عليها ولاية النكاح .
أولم تكن منصوصة إلا أن الفارق بين الأصل والفرع مقطوع بنفي تأثيره نحو: ? يَا أَ يُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا إِذَا نُوْدِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى? ذِكْرِ الله وَذَرُوْا الْبَيْعَ ? (الجمعة/9) فيقاس على البيع جميع الأشغال والمهن الشاغلة عن الصلاة لعدم الفارق .
(2) القياس الخفي: وهو ما كانت العلة فيه مستنبطة كقياس الأرز والحمص وأنواع الحبوب على البر والشعير بعلة الكيل أو الوزن أو الاقتيات أو الادخار وهي كلها علل مستنبطة قال بها جمع من العلماء .
أو لم يكن مقطوعًا بنفي الفارق بين الأصل والفرع كقياس الأمة على العبد في العتق المنصوص عليه في قوله:"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِيْ عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيْمَتَهُ بِقِيْمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ عَتِيْقٌ"البخاري [2388] .
ثانيًا: باعتبار العلة: