ما رواه الدارقطني وغيره عن نافع , عن ابن عمر , قال: «كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل» وصحح إسناده الحافظ في التلخيص. وما رواه البيهقي وغيره عن ابن عباس، قال:"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه إن ميتكم لمؤمن طاهر وليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم"قال الأرناؤوط: (وسنده جيد، وهو عند الحاكم مرفوع وصححه، وعند البيهقي موقوف، ورواية الوقف أصح) .
إلى غير ذلك من صوارف الأمر من الوجوب للاستحباب وهذه المسألة قد سبق نقاشها عند مسألة (من نواقض الوضوء غسل الميت أو بعضه) فانظرها.
قال ابن رجب في"الفتح" (8/ 415) : (الغسل للعيدين، وقد نص أحمد على استحبابه. وحكى ابن عبد البر الإجماع عليهِ. وكان ابن عمر يفعله ... وممن روي عنه الغسل للعيد - أيضا - من الصحابة: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وسلمة بن الأكوع، والسائب بن يزيد) .
ولم يثبت فيه شيء من المرفوع، والاستحباب هو القول الراجح لفعل هؤلاء الصحابة.
وقوله: (لعيد في يومه) ظاهر كلامه أن الاغتسال لليوم وليس للصلاة وأن وقته يبدأ من بداية اليوم وهو طلوع الفجر الثاني، قال المرداوي في"الإنصاف" (1/ 248) : (وقت مسنونية الغسل: من طلوع فجر يوم العيد، على الصحيح من المذهب) .
وقد ناقش الشيخ الدبيان هذه المسألة في موسوعة الطهارة (11/ 233) ورجح أن الغسل يتأكد عند الاجتماع للصلاة ولا يفوت بفوت الغسل لها لأن يوم العيد يوم يشرع فيه التزين والاجتماع مع الأهل.
قال المرداوي في"الإنصاف" (1/ 248) : (ووقت الغسل للاستسقاء: عند إرادة الخروج للصلاة. والكسوف: عند وقوعه) .