فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 269

ولا وجه لقول من فرق بين الماء الذي يجري على يد المغتسل وعضو المتوضئ على وجه الاتصال وبين الماء المنفصل أو الذي ينتقل من عضو لعضو آخر لا يتصل به، وذلك لأن علة كونه مستعملا عندهم أن الحدث انتقل إليه بعد أن رفعه عن العضو فلا فرق بين أن ينفصل حقيقة عن العضو أو يبقى عليه بعد رفع الحدث عنه.

• ومن الأدلة أيضا كل ما سبق من أدلة تدل على أن قسمة الماء ثنائية فمفادها عدم وجود هذا القسم وان ما كان من الماء متغيرا تغيرا حكميا باستعماله في رفع حدث يدخل في الماء الطهور؛ لأنه ليس بنجس ولا يكون مسلوب الطهورية.

الترجيح:

وبعد فالراجح هو كون الماء المستعمل في إزالة حدث طهور، وأن هذا الاستعمال لا يسلبه طهوريته.

ـ [ما كان قليلا وانغمست فيه كل يد المسلم المكلف النائم ليلا نوما ينقض الوضوء قبل غسلها ثلاثا بنية وتسمية وذلك واجب .. ] ـ

• التقييد بكون الماء دون القلتين:

قال المرداوي في"الإنصاف" (1/ 38) : (محل الخلاف إذا كان الماء الذي غمس يده فيه دون القلتين أما إن كان قلتين فأكثر فلا يؤثر فيه الغمس شيئا بل هو باق على طهوريته قاله الأصحاب وهو واضح) .

• حكم غسلها قبل الغمس:

الخلاف هنا مبني على الخلاف في وجوب غسلها إذا قام من النوم، فمن قال بالوجوب فإن الغمس عنده يؤثر

في الماء - بناء على القسمة الثلاثية - ويسلبه طهوريته، ومن قال بالاستحباب فلا يسلبه طهوريته، ويكون كالطهارة المستحبة.

الماتن هنا عد هذا القسم من الماء المسلوب الطهورية يعني الغمس يؤثر في الماء إذن هو يرجح وجوب غسل اليدين إذا قام من النوم قبل غمسها في الإناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت