الصفحة 7 من 18

إنَّ الخطاب الدَّعويّ الإسلاميّ هو التعبير عن الإسلام ثقافةً ، واقتصادًا ، واجتماعًا ؛ ويمكن تعريفه أيضًا بأنَّه: (هو تعبيرٌ عن رؤية الواقع والأخذ بأيدي الناّس نحو ما يجعلهم أكثر صلاحًا واستقامة ،كما يجعلهم أكثر أمنًا واطمئنانًا ورخاءً واستقرارًا ) [1] . وحتّى يتمكَّن الخطاب من ملاءمة المهامِّ الكثيرة والمطلوبة لا بُدَّ من مطابقة القول للفعل . قال تعالى: [الصف: 2-3] .

المبحث الثاني

مرتكزات الخطاب الدَّعويّ الإسلاميّ وضوابطه

[1] فهم مقاصد الإسلام:

... ويُقْصَد بها الغايات التي أنزل الله تعالى الشَّرائع مِن أجلِ الوصولِ إليها وتحقيق مصالح الدِّين والدُّنيا ؛ حيث إنَّ الإنسان بدون تلك المقاصد يسير بعيدًا عن طريق الله تعالى.

هذه المقاصد هي التي تحقِّق مصلحة العباد في الدِّين والدُّنيا، وفَهْمُها يساعد على تضييق مساحة الخلاف بين المسلمين وتجعلهم متفقين نحو الاتّحاد ومختلفين نحو التفكُّك، وفهم هذه المقاصد يساعد على احترام الرأي الآخر خاصّةً في الأمور الاجتهادية، التي لا نصّ فيها.

[2] مراعاة آداب الخلاف:

أنواع المخالفين:

[أ] مسلمٌ مخالِفٌ غيرُ محارِب .

[ب] مسلمٌ مخالِفٌ محارِبٌ .

[ج] كافِرٌ مُخالفٌ غيرٌ محارِب .

[د] كافِرٌ مٌخالفٌ محارِبٌ .

إنَّ المسلم المٌخالِفَ غير المحارِب له الحقوق التي أمر بها الإسلام كافّة ؛ من المناصرة والدُّعاء له، ولا بُدَّ أن يتعلَّم المسلم أن يختلف مع أخيه المسلم في إطارٍ من الحُبّ، ولذلك فإنَّ الإرغام على رأيٍ واحد في الدّعوة خطأ كبير.

(1) أ.د. عبد الكريم بكّار: تجديد الخطاب الإسلامي (الشكل والسِّمات) ،مرجع سابق، ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت