يُقْصَدُ به الاهتمام بالدَّعوة بحسبانها واجبة على كُلِّ مسلم ، والدَّعوة بحاجة ماسَّة إلى المسلم القُدوة في سلوكه وأخلاقه قبل خطابه. وإنَّ مهمة الفتوى والقضاء يقوم بها أُناس آخرون يمتلكون مقوِّماتها بحسبانها مهمة خطيرة، وفيها حُكْمٌ؛ والحُكْم يقتضى العِلْمَ والعدالة.
ومع هذا لا مانع من أنْ يكون الدَّاعية مفتيًا إنْ كان أهلًا لذلك؛ لأنَّه سيقول: (هذا حلال وهذا حرام) ، و (افعلوا هذا واتركوا ذاك) .
[5] إعادة النَّظر في المصطلحات:
ومن هذه المصطلحات: دار الكفر ، ودار الإسلام ، وهي مصطلحات اجتهادية وُضِعَتْ لظروف مُعيَّنة ولا نستطيع تطبيقها الآن ؛ وعلينا أن نضع في الحسبان أنَّ ديننا صالح لكل زمان ومكان ، وهذا يعني دراسة الواقع والنَّظر في كثير من الاجتهادات ، وإيجاد الفئة المجتهدة اجتهادًا جماعيًا، حتى تصل إلى مصطلحات منضبطة بالأصل، مراعية لظروف العصر.
ولا يعني هذا أننا نريد أنْ ننسخ كلمة الكفر والإسلام؛ وإنَّما تقسيميًا للجهة الجغرافية، حيث المسلم يدعو حيثما حَلَّ.
[6] فهم واقع الفتوى: