الصفحة 5 من 24

ورأى استغلال الأغنياء لحاجة الفقراء وقسوة الربا ، فنادى: [1] ، [2] .

ورأى العرب يحرمون المرأة من الميراث لأنهم يخصون به العصبيات فنادى

ورآهم يكرهون الفتيات على البغاء طمعًا في المال فنهى عن ذلك: .

ورأى الشجاعة قد انقلبت فتكًا فنادى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب) [4] .

ورأى العصبية الجنسية تطغي وتحتل مكانها في النفوس، فنادى [5] . وسن الإسلام الزكاة لتؤخذ من الأغنياء وتعطى للفقراء ليعالج الفقير ويقرب بين طبقات المجتمع ، وحض على الصدقة وبين أجرها في الآخرة: [6] ، ونهى عن المن عند الصدقة:

ودعا المرأة إلى ستر فتنتها حتى لا تثير النفوس: [8] .

لم يكن للعرب نظام موحد يجمع كلمتهم ويلم شملهم ، وإنما كان النظام القبلي هو السائد بين العرب فلكل قبيلة رئيس تفزع إليه في ملماتها ومشاكلها فكانت تعيش في الجزيرة العربية عشرات القبائل لا تربطها رابطة ولا يجمعها نظام إلا ما كان بين بعضها من أحلاف.

فلما جاء الإسلام واستقر سلطانه بينهم اتحدت تحت زعامة واحدة هي زعامة محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم تكن تلك الزعامة زعامة ملك استبدادي أو قيصرية باطشة، وإنما كانت زعامة إسلامية تستمد من مبادئ الإسلام وتعاليمه، وتحكم بها بين المسلمين جميعًا.

(1) سورة النساء الآية 10

(2) سورة آل عمران الآية 130

(3) سورة النساء الآية 10

(4) مسند أحمد2/236 ح 7218 ( رواية أبوهريرة) وصحيح مسلم 4/2014 ح 2609 وصحيح البخاري 5/2267 ح 5763.

(5) سورة الحجرات الآية 13.

(6) سورة البقرة الآية 261

(7) سورة البقرة الآية 264

(8) سورة الاحزاب الآية 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت