في الشدة والرخاء، وأتوكل عليه فيما أجراه من القدر والقضاء ... ) [1] .
6 -وقال شَيْذَلَة [2] رحمه الله تعالى:
(إلهي:
أذنبت في بعض الأوقات، وآمنت بك في كل الأوقات، فكيف يغلب بعضُ عمري مذنبًا جميعَ عمري مؤمنًا؟
إلهي:
لو سألتني حسناتي لجعلتها لك مع شدة حاجتي إليها، وأنا عبد، فكيف لا أرجو أن تهب لي سيئاتي مع غناك عنها، وأنت ربِ.
فيا من أعطانا خيرَ ما في خزائنه ـ وهو الإيمان به قبل السؤال ـ لا تمنعنا أوسعَ ما في خزائنك وهو العفو مع السؤال.
إلهي:
حجتي حاجتي، وعُدتي فاقتي [3] ، فارحمني.
(1) (( تاريخ بغداد ) ): 1/ 3.
(2) عَزيزي بن عبد الملك بن منصور، أبو المعالي الواعظ، الملقب، بـ (( شيذلة ) ). من أهل جيلان. كان زاهدًا متقللًا من الدنيا، وكان شيخ الوعاظ، فقيهًا فاضلًا فصيحًا، أصوليًا متكلمًا، صوفيًا. توفي سنة 494 ببغداد رحمه الله تعالى. انظر (( طبقات الشافعية الكبرى ) ): 5/ 235 ـ 237.
(3) أي أن عُدته التي يرجو بها غفران الله هي فقره إليه.