فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 393

وأما إذا خَرَج مِن بَيْتِه على غَيْر طَهارة ونَوى الوضوء في المَسْجِد: فقد لا يَجِد ماءً في المَسْجِد فيتأخَّر عن الصلاة، وقد تُقام الصَّلاة فيفوتُه بعض ركعاتها.

أما إذا خَرَجَ من بيته مُتَوَضئًا فلا يبقَ عليه شىءٌ إلا الصلاة، فإذا دَخَل المَسْجِدَ قبل إقامَة الصلاة: يُصَلِّي ما شاء الله له أن يُصَلِّي - من تحيةٍ مَسْجِدٍ وصلاةِ تَطَوُّعٍ وسُنَّة راتبة -، أو يقرأ القرآن... إلخ. ثم إذا أُقيمَت الصلاة يُصَلِّي مع الجماعة، ويكون مُسْتَعِدًّا لها.

ثم إذا خرج مِن بَيْتِه مُتَوَضِئًا: فلا يُشَبِّك بين أصابعه - لنهي الرسول ? عَن ذلك -؛ مُبَيِّنًا العِلَّة مِن ذلك: أنه - في هذه الحالة - يكون في صلاة. والمُسْلِم في صلاةٍ ما دام ينتظر الصلاة، كما ثَبَتَ هذا في"الصحيح" (1) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"إنَّ أحَدَكم إذا كان يَعْمِد إلى الصَّلاة فهو في صَلاةٍ".

(1) رواه مسلم - واللفظ له - ( 602 ) ، وأحمد، ومالك ( 65، 152 ) . ورواه البخاري بنحوه ومعناه في عِدَّة مواضِع ( 176، 647، 661 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت