فهرس الكتاب
أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي في"الجامع"و ابن أبي شيبة والطبراني وغيرهم (1) ، كلهم من حديث: منصور بن المعتمر عن الشعبي عنها به.
وصَحَّحه بهذا الطريق: أبو عيسى الترمذي (2) وغيره. إلا أنَّ فيه عِلَّة: الشعبي لم يَثْبُتْ له سَمَاع مِن أُمِّ سلمة، وقد نَفَى عليُّ بن المديني سَمَاعه مِنها (3) .
فيكون الحديث مُنقَطِعًا، ومَع ذلك؛ فهذا الانقطاع لا يؤثِّر كثيرًا على صِحَّة هذا الحديث وعلى قَبوله والعمل به؛ لأنَّ الشعبي وُصِفَ بأنه لا يَرْوِي إلا عن ثقة، كما وصفه بذلك العِجْلِي ويحيى بن معين وغيرهما (4)
(1) رواه الترمذي ( 3427 ) ، وأبو داود ( 5094 ) ، والنسائي ( 5486، 5539 ) ، وابن ماجه ( 3884 ) ، وأحمد ( 6 / 318 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 25 ) ، والطبراني في"الكبير": ( 23 / 320 ) .
(2) فقال عقب تَخريجه له:"هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيح". وصَحَّحه - أيضًا: الحاكم في"مُسْتَدْركه": ( 1 / 700 ) ، والنووي في"رياض الصالحين": ( برقم 82 ) .
(3) نَقل هذا عَن"عِلَله"الحافِظُ ابن حَجَر في كِتابَيه:"تهذيب التهذيب": ( 5 / 59 ) ، و"نَتائِج الأفكار": ( 1 / 160 ) ، وكلامُه هذا لا يوجَد في القَدْر المَطبوع مِن"عِلَلِه"؛ ولذا فقد عزاه مُحَقِّقو طبعة الرسالة لـ"مُسْنَد الإمام أحمد": إلى"عِلَله المَخطوط".
(4) قال العِجلي في"مَعرفة الثِّقات": ( 2 / 12 ) :"مُرْسَل الشَّعبي صَحيح، لا يكاد يُرسِل إلا صَحيحًا"اهـ.
وقال يحي بن مَعين:"إذا حَدَّث عَن رَجُلٍ فَسَمَّاه فهو ثِقَةٌ، يُحْتَجُّ بِحَديثِه"اهـ. راجِع:"تهذيب التهذيب": ( 5 / 59 ) .
وسأل الآجري أبا داود - كما في"سؤالاته": (1/219) :"مراسيل الشعبي أحب إليك أو مراسيل إبراهيم؟"؛ فقال:"مراسيل الشعبي".
وقال الذهبي ( كما في الموقظة: ص 40 ) : إن صَحَّ الإسناد إلى تابعي متوسط الطبقة كمراسيل.... والشعبي = فهو مُرْسَلٌ جَيِّدٌ، لا بأس به، يقبله قوم ويَرُدُّه آخرون"اهـ."