فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 393

قال:"وأن يمشي إليها بسكينة ووقار لقوله ?:"وإذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة فما أدْرَكْتُم فَصَلُّوا، وما فاتكم فاقضوا"."

أمَرَ الرسول ? المُسْلِمَ إذا خَرَجَ مِن بيته للصلاة، أن يَخْرُجَ إليها بِسَكينةٍ وَوقار، ولا يَسْتَعْجِل، حتى لو أُقيمَت الصلاة. وهذا مِن السُّنَّة.

والحِكْمَة مِن ذلك أنَّ المُسْلِمَ مُطالَبٌ بالخشوع والتَّدَبُّر في الصَّلاة، فإذا خَرَج إليها مُسْتَعْجِلًا ذَهَبَ عنه الخُشوع، ولم يَرْتَح في صلاتِه، فلا يَعْقِل منها إلا الشىء اليَسير. فلذا أرْشَدنا الرسول ? أن نَخْرُج إلى الصَّلاة بسكينة ووقار.

إذا عَلِمنا هذا؛ فالدليل على هذا: مَا ذَكَرَه المصنف - رحمه الله - أنَّه ثَبَتَ عَن الرسول ? أنَّه قال:"إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم بالسَّكينَة والوَقار، ولا تُسْرِعوا؛ فما أدركتم فَصَلُّوا وما فاتكم فأتِمُّوا" [ أخْرَجاه في"الصحيحين" (1) ، مِن حَديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ] .

(1) رواه البخاري - واللفظ له - ( 636، 908 ) ، ومسلم ( 602 ) ، والترمذي ( 327 ) ، والنسائي ( 861 ) - وعنده"وما فاتكم فاقْضُوا"-، وأبو داود ( 572 ) ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت