فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 393

( 2 ) ومن ذلك أيضًا: مَا جاء في حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - أن الرسول ? قال:"مَن لم يأخذ مِن شاربه فليس مِنَّا" [ رواه الترمذي والنسائي (1) ] : فهذا معناه: أي: لَيْسَ مِن المُسْلِمين الذين يفعلون الأوامر ويَنْتَهُون عن النواهي، ومن تِلك الأوامر: الأخْذُ مِن الشَّارِب. وهذا يُسْتَفاد مِنه أن الأخذ من الشارب وَاجِبٌ؛ فَمَن لم يأخُذ مِن شاربه = فهذا نَقْصٌ عِندَه في اتباع الرسول ?.

نَعود إلى حَديثنا السابق - لتطبيق هذه القاعِدَة عليه - فنقول:

في قوله ?:"لا صلاة": إمَّا أن يُحْمَل على بُطْلان الصلاة، وإمَّا على نُقْصَان الكَمَال الواجب فيها:

فإذا كان اشتياق المُصَلِّي للطعام، أو صلاته بَحَضْرَته، أو مُدافَعَته الأخْبَثان = يجعلونه لا يَطْمَئِن في صلاتِه وفي حَرَكَة أعضائه: فهنا يُحْمَل الحَديث على بُطْلان الصَّلاة؛ كما في حَديث"المسىء صَلاتَه" (2) .

أمَّا إذا اطْمَئن المُصَلِّي في صَلاته وفي حَرَكَة أعضائه، ولكن ذَهَبَ عَنه الخُشوع والتَّدَبُّر فيها - لانشغاله بالطَّعام أو مُدافَعَة الأخْبَثان: فهنا يَنْقُص أجْرُه، وتكون صَلاته صحيحة؛ ويُحْمَل قوله ?:"لا صلاة"على المعنى الثاني:"لا صلاة كامِلَةً الكمالَ الوَاجِب".

6ـ ومِن أهم الأمور التي تُعينُ على الخُشوع في الصلاة: تَدَبُّر المُصَلِّي لِمَا يَقْرأه أو ما يَسْمَعه مِن الإمام، مِن القُرآن والأذْكار المُتَنَوِّعَة.

(1) رواه الترمذي ( 2761 ) ، والنسائي ( 13، 5047 ) .

(2) سيأتي تخريجه: ص؟؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت