فهرس الكتاب
2ـ أدَاء نَفسِ الصَّلاة؛ فإنْ تَرَكَ الصَّلاة ولم يُؤَدِّها = فهو كَافِرٌ كُفْرًا أكبر - على الصَّحيح مِن أقوال أهل العِلْم (1) -. والأدِلَّة على هذا كثيرة؛ ومنها:
أ- قوله - - سبحانه وتعالى - - ?y#n=sfmْ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) ? [ مريم: 59،60 ] : فَلَوْلا أنَّهم كَفَروا بِتَرْكهم للصلاة لَمَا قال الله - - عز وجل - - ? إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ ?.
ب- قوله - - سبحانه وتعالى - - ? فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ? [ التوبة: 5 ] ، وقوله ? فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ? [ التوبة: 11 ] : فاشترط الله - - عز وجل - - لِتَخْلِيَة السَّبِيل والأُخُوَّة في الدِّين - فيما اشْتَرَطَ - أن يُقِيمُوا الصَّلاة.
ج- والأدِلَّة مِن السُّنَّة كُفْر تَارِك الصَّلاة كَثيرة؛ منها:
( 1 ) ماجاء في"صحيح مسلم" (2) ، من حديث أبي الزبير وأبي سفيان، كلاهما عن جَابِر - رضي الله عنه - أن الرسول ? قال:"بَيْنَ الرَّجُل وبَيْنَ الشِّرْك والكُفْر تَرْك الصَّلاة": وهذا يَعْنِي أن الذي يُوقِع الإنسان في الكُفْر - أو في الشِّرْك - هو تَرْكه للصَّلاة، وأنَّ الذي يَمْنَعه من الوقوع في ذلك هو فِعْل الصَّلاة وأدائها.
(1) راجع الاختلاف في المسألة في:"المغني": ( 2 / 156 ) ، و"المجموع" ( 3 / 14 ) ، وبأوعب مِنهما في كتاب"الصلاة وحُكم تاركها"/ لابن القيم.
(2) رواه مسلم ( 82 ) ، وأبو داود ( 4678 ) ، والترمذي ( 2618، 2620 ) ، وابن ماجه ( 1078 ) .