فهرس الكتاب
"يستحب أن يقوم إليها عند قول المؤذن:"قد قامت الصلاة"إن كان الإمام في المسجد وإلا إذا رآه، قيل للإمام أحمد: قبل التكبير تقول شيئًا؟ قال: لا، إذ لم ينقل عن النبي ? ولا عن أحد من أصحابه، ثم يسوي الإمام الصفوف بمحاذاة المناكب والأكعب."
ويسن تكميل الصف الأول فالأول وتراص المأمومين وسد خلل الصفوف ويمنة كل صف أفضل، وقرب الأفضل من الإمام لقوله ?:"ليلني منكم أولو الأحلام والنهى"وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها"."
الشَّرْح:
لا تَصِحُّ الأعْمَال التي يُتَقَرَّب بها إلى الله إلا بِشَرْطَيْن:
الأول: الإخلاص: ومَعناه: أن يكون المَرءُ قَاصِدًا بعمله وَجْهَ الله - عز وجل -، لا يُشْرِك مَعه غيرَه؛ لقوله - تعالى - ? أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ? [ الزمر: 2 ] ، ? فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) ? [ غافر: 14 ] ، ولقوله ?:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نَوَى" (1) ، وغيرها مِن الأدِلَّة.
الثاني: المُتابَعَة: ومعناها: أن يكون هذا الفِعْل مُوافِقًا لِمَا شَرَعَه الله - - عز وجل - -، ولِمَا أنزله - - سبحانه وتعالى - - على رسوله ?.
إذا عَلِمنا هذا؛ فعلى المسلم أن يَقْتَدِي في جَميع أقواله وأعماله - ومِنها: صِفَة الصَّلاة - بالرَّسول ?.
وقد روى البخاري في"صحيحه" (2) ، مِن حديث أبي قِلابَة عن مَالِك بن الحُوَيِّرِث - رضي الله عنه - أن الرسول ? قال:"صَلُّوا كما رَأيْتُمُونِي أُصَلِّي".
(1) رواه البخاري عِدَّة مواضع، واستفتح به"صَحيحه" ( 1، 2529، 5070 ) ، ومسلم ( 1907 ) ، والترمذي ( 1647 ) ، وأبو داود ( 2201 ) ، والنسائي ( 75 ) ، وابن ماجه ( 4227 ) ، وغيرهم.
(2) رواه البخاري ( 631، 6008، 7246 ) ، والدارمي ( 1253 ) ، وسيأتي تخريجه بأطول مِن هُنا: ص؟؟؟.