فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 393

فهنا رَدَّ الرسول ? الرَّجُل ثلاث مرات، وفي كُلِّ هذه المرات الثلاث يَحْكُم على صلاته بالبُطْلَان وأنَّها لا تَصِحُّ بالكيفية التي أدَّاها؛ لأنَّه لم يَقْتَدِ فيها بصلاة الرسول ? ولم يطمَئِن فيها. ثُمَّ عَلَّمه كيف يُصَلِّي الصلاة الصَّحيحة.

وقد جاء في"صحيح البخاري"وفي"مُصَنَّف عبد الرزاق" (1) ، من حديث الأعمش عن زيد بن وهب قال:"رأى حُذَيْفَة (2) رجلًا لا يُتِم الركوع والسجود. ( زاد عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد والبيهقي وغيرهما: فقال له: مُنذ كم صليتَ هذه الصلاة؟ قال: منذ أربعين سنة ) . قالَ: ما صليتَ ( وفي رواية ابن أبي شيبة والنسائي: منذ أربعين سنة ) ، ولو مُتَّ مُتَّ على غير الفِطْرَة التي فَطَرَ اللهُ محمدًا ? عليها".

فَبَيَّن حُذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - للرَّجُل أنَّه منذ أربعين سَنَةً لا يُصَلِّي؛ لأنَّ صلاته لم تَقَع على الوَجْه الصَّحيح = فهي بَاطِلَة.

(1) رواه البخاري - واللفظ له - ( 791 ) مِن طريق الأعمش عن زيد بن وهب، ورواه أيضًا ( 389، 808 ) من طريق واصل بن حيان عن شقيق بن سلمة عن حذيفة.

ورواه عبد الرزاق: ( 2 / 368 ) ، وابن أبي شيبة: ( 1 / 258 ) ، وأحمد: ( 5/ 384 ) والبيهقي ( 2 / 386 ) ، كلهم مِن طريق الأعمش، وكلهم رَوَوه بهذه الزيادة. ورواه أحمد - أيضًا: ( 5 / 396 ) من طريق واصل إلا أنه قال:"صليتُها منذ كذا وكذا".

وخَرَّجه - أيضًا - النسائي ( 1312 ) ، مِن طريق طلحة بن مُصَرِّف عن زيد بن وهب بهذه الزيادة.

(2) وهو حُذَيفة بن اليمان العَبسي، مِن الصَّحابَة، رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت