فهرس الكتاب
وأما إذا كان الإمامُ غَيْرَ مَوجودٍ: فالأصل أن المؤذِّن ينتظِر حتى مجيئه، فإذا جاء الإمام وأقيمَت الصَّلاة؛ قام النَّاس لها مَع شُروع المؤذِّن في الإقامة.
قوله:"قيل للإمام أحمد (1) : قبل التكبير تقول شيئًا؟ قال: لا؛ إذ لم يُنقَل عن النبي ? ولا عن أحد مِن أصحابه":
إذا قام النَّاس للصلاة وسَوَّوْا صُفوفَهم: فليس ثَمَّ ذِكْرٌ أو دُعاءٌ مأثورٌ يُقال؛ وإنَّما يُشْرَع الدُّخول في الصَّلاة، بتَكبيرة الإحرام - كما هو مَعْلومٌ -.
وقَصَدَ المُصَنِّف فيما نقله عن الإمام أحمد - رحمهما الله: أن يَرُدَّ على مَن يَتَلَفَّظُ بالنِّيَّة قبل الدُّخول في الصَّلاة - فبعض النَّاس لا يُحْرِم بالصَّلاة إلا إذا قال: نَوَيْتُ أن أُصَلِّي أربع ركعات صلاة العشاء، أو: نَوَيْتُ أني أُصَلِّي ثلاث ركعات صلاة المغرب، وبعضهم يزيد: خَلْفَ الإمام الفلاني لِلَّهِ: وهذا كُلُّه مِن البِدَع؛ وليس عليه دليلٌ؛ فلم يكن الرسول ? ولا صحابَتِه - - رضي الله عنهم - - ولا أحَدٌ مِن السَّلَف الصَّالِح يقولون شيئًا مِن ذلك.
(1) راجع:"مسائل أحمد"/ لأبي داود: ( ص 30 ) ، و"شَرْح العُمدَة"/ لشيخ الإسلام ( ابن تيمية ) : ( ص 591 - كتاب الصَّلاة ) ، و"الفُروع": ( 1 / 111، 362 ) ، و"كشاف القناع"- واللفظ بِتَمامِه له: ( 1 / 328 ) ، و"مجموع الفتاوى": ( 22 / 221 ) .